قصة مشوقة
"حمان" وزيجاته الأربعة
محمد السعيد مازغ
وقف حمان مشدوها أمام أجساد النساء المنبسطة على رمال الشاطئ، مقاسات مختلفة وقد رشيق، شعور متدلية تصل إلى حد الخصر، وأخرى قصيرة ومصفوفة بعناية تغطي أعلى الكتفين، لباس بحري شفاف تتخلله رسومات وألوان زاهية، ساور حمان وهو يلاحق بكلتي عينيه هذا المشهد المغري إحساس غريب، وأفكار شيطانية، مد يده إلى منديل وأخذ يجفف العرق المتصبب على جبينه، هدوء المكان لا تكسره سوى أصوات أمواج البحر المتلاطمة على صخرة وكأنها تنذر بخطر قادم، تجسدت صور نسائه الأربعة وهن منتصبات أمامه،كانت أصواتهن تلاحقه، ومخالبهن تكاد تمزق جسده الوهن، تسمرت قدماه وتسللت عبارات تعود على سماعها كلما اشتد الغضب بإحداهن، اسمع أسي حمان هي كلمة واحدة : لن يفصل بيننا وبينك سوى المحكمة..، ماذا حل بك يا حمان، ولماذا ترتجف كأوراق الأشجار في فصل الخريف، ماذا ينقص هؤلاء الزيجات حتى تلتفت إلى غيرهن، تحركت شفتاه مكسرا ذلك الصمت المطبق على المكان، ماذا ينقصهن أو بالأحرى ماذا ينقصني أنا؟ ..كثيرة هي مط
البك يا حمان، نعم ينقصك كل شيء، أسمعت جيدا.. كل شيء..ومن السبب؟
ـزينة زوجتك الأولى، التي لم تحظ بالإنجاب هي مكمن الداء،هي المسؤولة عما جرى لك يا حمان، كنت ستسعد كباقي الرجال بولد يملأ بخشخشاته فراغ البيت، ويسمعك كلمة بابا التي ضحيت بكل ما تملك من أجل سماعها، أليست هي صاحبة فكرة الزواج من ثانية، بعد أن اختارتها بنفسها وتكفلت بكل مراسيم الزواج، واعتقدت أن الحياة ستبتسم لك وتعيد لك الكنز المفقود، تدخل حليمة في الخط وتمنحك الولد، ولكنها لم تفلح في إدخال السعادة إلى قلبك، ظلت منشغلة بمولودها الجديد، تكاد لا تفارقه، أو تغفل عنه، وفي الليل تتهاوى ككيس اسمنت، وقد أخذ منها التعب أو المرض مأخذا وأشاحت وجهها عنك، أما الزوجة الثالثة التي اخترتها بنفسك، الم تكن وجه الشؤم بالنسبة لك، فهي شديدة الغيرة، كثيرة الانفعال، لا ترتاح إلا إذا حولت البيت إلى جحيم، معار















