أي دور تقوم به لجان المراقبة الصحية
لن نتحدث عن المطاعم المتنقلة التي تفتقر لأبسط الشروط الصحية، والتي منها من تستخدم مواد محظورة "كالقطران" عفوا الزيت التي تغير لونها من لون ذهبي إلى آخر أدكن من فرط الاستعمال، والأواني الصدئة المستخدمة في الطهي أو التنظيف أو الأكل، والأضرار الصحية المترتبة عن استعمال المياه غير المعقمة، و لن ننشغل ببائعي النقانق واللحوم المجهولة المصدر بكل أنواعها في الأسواق والمحطات والساحات العمومية في أوقات متأخرة من الليل، مستهدفة رواد الحانات أو المسافرين والأطفال، ولن نقف أيضا عند المطاعم المرخصة وغير المرخصة والطريقة التي يتعامل بها رجال مراقبة التغذية مع أربابها والتي تتخذ في مجملها منحى الكيل بالمكيالين، ولا إلى الوسائل البدائية التي يسمونها مختبرا للتحليلات في اختبار صلاحية الطعام من عدمه، كل ذلك أصبح متجاوزا بحكم تعود المواطنين على رؤيته، ومعرفتهم بقانون اللعبة، ولكن سنقف على حالة سوق بيع الدجاج الحي بالجملة الموجود بحي باب دكالة بمراكش، هذا السوق الذي ينتظر دوره في الهدم بعدما قامت الجرافات باجتثات معالم سوق الخضر والحبوب والتمور، سوق عمر كثيرا دون أن يكتب له الاستفادة من قنوات الصرف الصحي والتجهيزات الأساسية رغم أنه يعتبر الممون الرئيسي لبائعي اللحوم البيضاء بالمدينة ونواحيها، كل صباح تتقاطر عليه العشرات من الشاحنات محملة بصناديق خشبية مملوءة بالدجاج الأبيض، ويلتقي البائع والمشتري في إطار التجارة المشروعة، وتتحدد الأثمنة حسب العرض والطلب والجودة، وغالبا ما ينفض الجمع قبل الثامنة صباحا، حيث لا يتبقى من الدجاج سوى المصاب بكسور أو جروح أو الذي تبدو عليه علامات المرض، وهذا النوع يعزل عن باقي الدجاج حرصا عل





















مقدمة لا بد منها لإبراء ذمة الحكي: