لزيارة موقعنا المرجو الضغط هنا

www.almassaia.com



لجن مراقبة الأطعمة المعروضة خارج النغطية

أبريل 23rd, 2008 كتبها محمد السعيد مازغ نشر في , استطلاعات

أي دور تقوم به لجان المراقبة الصحية120891

لن نتحدث عن المطاعم المتنقلة التي تفتقر لأبسط الشروط الصحية، والتي منها من تستخدم مواد محظورة "كالقطران" عفوا الزيت التي تغير لونها من لون ذهبي إلى آخر أدكن  من فرط الاستعمال، والأواني الصدئة المستخدمة في الطهي أو التنظيف أو الأكل، والأضرار الصحية المترتبة عن استعمال المياه غير المعقمة، و لن ننشغل ببائعي النقانق واللحوم المجهولة المصدر بكل أنواعها في الأسواق والمحطات والساحات العمومية في أوقات متأخرة من الليل، مستهدفة رواد الحانات أو المسافرين والأطفال، ولن نقف أيضا عند المطاعم المرخصة وغير المرخصة والطريقة التي يتعامل بها رجال مراقبة التغذية مع أربابها والتي تتخذ في مجملها منحى الكيل بالمكيالين، ولا إلى الوسائل البدائية التي يسمونها مختبرا للتحليلات في اختبار صلاحية الطعام من عدمه، كل ذلك أصبح متجاوزا بحكم تعود المواطنين على رؤيته، ومعرفتهم بقانون اللعبة، ولكن سنقف على حالة سوق بيع الدجاج الحي بالجملة الموجود بحي باب دكالة بمراكش، هذا السوق الذي ينتظر دوره في الهدم بعدما قامت الجرافات باجتثات معالم سوق الخضر والحبوب والتمور، سوق عمر كثيرا دون أن يكتب له الاستفادة من قنوات الصرف الصحي والتجهيزات الأساسية رغم أنه يعتبر الممون الرئيسي لبائعي اللحوم البيضاء بالمدينة ونواحيها، كل صباح تتقاطر عليه العشرات من الشاحنات محملة بصناديق خشبية مملوءة بالدجاج الأبيض، ويلتقي البائع والمشتري في إطار التجارة المشروعة، وتتحدد الأثمنة حسب العرض والطلب والجودة، وغالبا ما ينفض الجمع قبل الثامنة صباحا، حيث لا يتبقى من الدجاج سوى المصاب بكسور أو جروح أو الذي تبدو عليه علامات المرض، وهذا النوع يعزل عن باقي الدجاج حرصا عل

المزيد


صناعة الخزف بآسفي

أبريل 5th, 2008 كتبها محمد السعيد مازغ نشر في , استطلاعات

  dscn15                   فن الخزف بآسفي 120736
تحف رائعة وإبداعات متجددة

 تعتبر مدينة آسفي من المدن العريقة بالمغرب، وقد اشتهرت بجودة الأسماك ووفرتها، وروعة الخزف، هذا الأخير الذي فاقت شهرته الحدود المغربية، وبلغ صيته أقصى الدول الغربية، ويرجع الفضل في ذلك إلى مهارة الصانع المسفيوي وتفننه في تحويل الطين الأحمر أو الأبيض إلى تحف في غاية الجمال والروعة، مهارة لم تكن وليدة الصدفة، وإنما هي موروث حضاري عن الآباء والأجداد، ومفخرة حرص أبناء آسفي على

تطويرها وتحصينها من خلال تلقينها إلى الأجيال الصاعدة، والحرص على جودة المنتوج وجماليته. الشيء الذي جعلها تشكل رافدا من روافد التنمية المحلية، ومكنها من توفير أكثر من ألفي منصب شغل بشكل دائم ومستمر،إضافة إلى اليد العاملة الموسمية، ناهيك عن نجاحها في استقطاب مختلف الزوار القادمين من المدن الداخلية والدول الأجنبية 

مدينة آسفي ورشة مفتوحة على الإبداع بامتياز


173dsc

ومن هذا المنطلق نجد أن مد

ينة آسفي أو "أسف"، حسب أصلها البربري الذي يعني النهر أو منارة الضوء، تجمع بين الأصالة والمعاصرة، فإلى جانب معالمها التاريخية التي تشهد على تاريخها العريق الذي يعود إلى العهد الفينيقي والى القرن الحادي عشر ميلادي،تتخصص في تصنيع الخزف الذي يمثل عصبها الاقتصادي. وتتمركز صناعة الخزف في حي الشعبة الذي أسس من أ

جل احتضان العدد المتزايد من حرفيي الخزف، حيث يوجد بها حوالي 100 خزفي يمارسون عملهم في 74 ورشة مجهزة بـ130 فرنا تقليديا. ثم هضبة الخزف وهي أقدم حي في المدينة يعمل في أكثر من 800 حرفي في 37 ورشة مجهزة

dscn15بـ70 فرن تقليديا


  المعلم 

عزيز فتاح كفى من المتطفلين على الحرفة،وعلى الصانع الحر أن لا يبخل على الأجيال الصاعدة بالتأطير والتكوين .

وفي هذا الإطار

خصنا المعلم عزيز فتاح ممارس منذ 13 سنة، بإفادات عن المراحل التي تمر منها صناعة الخزف، وبعض المشاكل التي تهدد مستقبل المهنة، دون أن يغفل حلولا واقعية غير مكلفة وقابلة للتطبيق

وللإشارة تمر صناعة الخزف من مراحل عديدة حيث يجلب الطين من المناطق الجنوبية مثل الصعادلة والولاد وسيدي عبد الرحمان، ويكون الطين في بدايته عبارة عن أحجار يتم دقها ثم وضعها داخل جوابي تشبه الصهريج، وتغمس في الماء مدة ثلاثة أيام، وتأتي مرحلة التخمير والنشر والتجفيف ثم العجن والتدليك.وبعدها الإبداع والتشفير والطلي.dscn15 . حيث أشاد بالمعلمين القدامى الذين تركوا بصماتهم على حرفة الخزف، والحاليين الذين ظلوا أوفياء للمنتوج محافظين على جودته وسمعته العالمية، وشدد على أن الحرفة بدأت تنفلت من يد الصانع التقليدي وتتخذ مجرى آخر بسبب المتطفلين على الحرفة وبعض رؤوس الأموال الذين لا يهمهم سوى الربح المادي ولو على حساب الجودة،كما يتهرب بعضهم من أداء الضرائب ويسعى للبيع بأثمان لا تصل أحيانا للقيمة الحقيقية للمنتوج، الشيء الذي يتطلب تدخل الجهات المسؤولة من أجل استمرار الحرفة والجودة المطلوبة، معتبرا أنه ومن باب الغيرة يتكفل العديد من الصناع والمؤسسات المهنية كشركة أسيف للخزف التي ينتمي إليها  بتكوين وإرشاد طلبة مركز تكوين الخزف بالمجان، وهم بذلك واعون بأهمية المنتوج الخزفي بالنسبة لمدينة آسفي، وضرورة تلقين الشباب بعض المهارات والتقنيات التي تحول الآنية أو المزهرية وغيرها إلى تحفة فنية ذات قيمة جمالية

صور معبرة عن المراحل التي تمر بها  صناعة الخزف 

 

المزيد


لصوص الدراجات أذكى من رجال الأمن

أبريل 4th, 2008 كتبها محمد السعيد مازغ نشر في , استطلاعات


 

سرقة الدراجات بمراكش تنحو نحو

الجريمة المنظمة وشبه المنظمة

محمد السعيد مازغ

         اعقلها وتوكل على الله      moto2

اشتهر سكان مدينة مراكش بركوبهم الدراجات الهوائية والنارية، وقد ساهم في ذلك وشجع عليه قلة المنحدرات والمرتفعات، فمراكش تتميز بأرضها المنبسطة وضعف رياحها، وضيق طرقاتها وخاصة داخل الأحياء الشعبية التي لا تتسع لمرور السيارات، إضافة إلى أن متطلبات الدراجة هي أقل بكثير من متطلبات السيارة، سواء من حيث المصاريف على مستوى التأمين واستهلاك البنزين، أو من حيث سهولة استعمالها وإصلاحها وإيداعها داخل البيت أو خارجه، هذه العوامل جميعها هيأت المناخ لمستعملي الدراجات لاتخاذها وسيلة نقل أساسية. الشيء الذي جعل ظاهرة استخدام الدراجات ملفتة للانتباه خاصة من لدن زائري مدينة مراكش الذي يفضل بعضهم الاستغناء عن سياقة سيارته والتنقل مشيا أو عبر حافلات وسيارات أجرة، وذلك  تجنبا لحوادث السير التي قد تحدث بسبب استهتار بعض سائقي الدراجات بالقانون المنظم للسير.

خبرة ومهارة في اقتناص الضحايا

الإقبال على شراء الدراجات النارية  ووفرتهاmoto

             دراجات ليست في مأمن رغم وجود حارس للدراجات

في السوق، جعلها محط اهتمام من لدن العديد من العصابات الإجرامية التي ترى في سرقتها فرصة للكسب المادي السهل، وقد تنوعت أساليب السرقة وارتفع عدد الضحايا، وأضحت الظاهرة تنحو منحا خطيرا باتجاه الجريمة المنظمة و شبه المنظمة، حيث تكونت مجموعات لها القدرة على المتابعة والرصد والاقتناص ، فلا يكاد يمر يوم دون أن يتحدث الناس عن سرقات وقعت هنا وهناك، وتحدثوا عن مهارات السارقين الذين لا يتجاوز عمر أغلبهم 28 سنة، أغلبهم منحدرين من مناطق خارج المدينة، ومن الطبقات الكادحة، وتتميز أغلب السرقات بالجرأة والمهارة على مستوى التصميم والتنفيذ،كما أن مناطق عديدة بضواحي المدينة أصبحت تعد سوقا مزدهرا لإخفاء المسروق وترويجه، وتعتبر دراجة "ياماها" اليابانية، و بوجو سوينك من بين الدراجات الأكثر طلبا في سوق الدراجات المسروقة، حيث يتم بيعها إذا كانت في حالة جيدة بمبلغ يتراوح بين  2000 و  4000 درهم للدراجة، ورغم الحملات الأمنية التي تهدف إلى مراقبة وثائق الدراجات، والاعتقالات التي تستهدف هذا النوع من اللصوص فإن ذلك لا يعد كافيا للقضاء على الظاهرة الآخذة في التنامي بشكل خطير جدا.
رعب يومي وعجز أمني عن ضبط الظاهرة
 وطبيعي أن يعيش ساكنة مدينة مراكش رعبا يوميا وهاجس خوف من السرقات التي تستهدف ممتلكاتهم، وخاصة أصحاب الدراجات النارية والسيارات، فكل يوم تختفي العشرات من الدراجات دون أن يظهر لها أثر، وبموازاة مع ذلك يعاني أصحاب السيارات بدورهم من هؤلاء اللصوص، ففي كل ليلة بل وفي النهار أيضا تسمع عن سرقات محتوى السيا

المزيد


متحف مراكش معلمة تاريخية هامة

مارس 31st, 2008 كتبها محمد السعيد مازغ نشر في , استطلاعات

غالبية زواره من الأجانب..

 والمغاربة لا يتجاوز عددهم 1 في المائة

120697

متحف مراكش يعيد الحركة الثقافية إلى المدينة العتيقة

الوصول إلى متحف مراكش غالباً ما يتم عبر الأزقة الملتوية التي قد تنطلق بك من ساحة جامع الفنا، مع ما يحيط بها من تحف أثرية تتجاور في المكان وتقترب إلى بعضها بعضا على صعيد الغنى الثقافي والمضمون الحضاري، أمثال قصر أكفاي ودار بلارج، ومدرسة بن يوسف على بعد خطوات. أما القبة المراكشية فتحفر أرضيتها لتربط العمق التاريخي للمدينة الحمراء بانتظار سياح حملتهم إلى المدينة القديمة مآثر أسر حاكمة تعاقبت على حكم المغرب فشيدت الصوامع والقصور والمارستانات، وامتدت في الجغرافيات المحيطة بها انتصارات عسكرية وبنايات انتهت شاهداً على عظمة ماض زاهر.
ويعود تاريخ قصر المنبهي، الذي صار يحمل اليوم اسم «متحف مراكش»، إلى القرن التاسع عشر، وكان شيده المهدي المنبهي، وزير الدفاع على عهد السلطان مولاي عبد العزيز (1894 – 1908). وكان المنبهي قد عمل بداية من عام 1901 سفيراً للمغرب لدى كل من ألمانيا وإنجلترا، قبل أن يقود في عام 1903، عبر محاولات متكررة، حملات المخزن (الحكم) ضد الثائر «بوحمارة»، لكن فشله في مهمته أفقده مكانته وحظوته لدى السلطان، وحين سيغادر مراكش في اتجاه طنجة، التي مات بها عام 1941، سيتحول القصر إلى ملكية صهره التهامي الكلاوي باشا مراكش الشهير. وبعد استقلال المغرب، عام 1956، سيتحول القصر إلى ملكية الدولة المغربية، حيث سيحتضن أول مدرسة للبنات بمدينة مراكش.

لكن القصر، نظراً لعدم الاعتناء به، سيفقد توهجه، لتغلق أبوابه سنوات طويلة، حتى جاءت لحظة تحويله إلى متحف.

وتميز قصر المنبهي بأنه شيد على نمط البنايات الحضرية المغربية على مساحة 2000 متر مربع، وكانت تنتظم غرفه الأربع حول صحن مكشوف، فضلاً عن أنه كان يضم حماماً تقليدياً ودوير

المزيد


مراكش ساحة جامع الفنا تحتفل

مارس 14th, 2008 كتبها محمد السعيد مازغ نشر في , استطلاعات

ساحة جامع الفنا أم العجائب

    

يوم18 مارس شكلت ساحة جامع الفناء الواقعة وسط مراكش على مر العصور مادة ملهمة للشعراء والأدباء والمؤرخين والمبدعين من خلال بعدها الثقافي الرمزي، فضلا عن كونها تشكل فهرسا عريضا لمختلف التراث الشفوي والفلكلوري ،إضافة إلى كونها فضاء عجائبيا يختلط فيه الخيال والواقع وتتجلى أهمية هذا الفضاء في كون الساحة لم توجد بقرار من حاكم ولم يهندسها مهندس معماري بل هي ساحة عفوية تجد فيها كل أنواع الفرجة. وتختلف الآراء حول تسمية الساحة فهناك من يقول بأن ساحة الفناء تعني فناء المسجد ، وآخر يتحدث عن مكان لقطع رؤوس الخارجين عن القانون وتعليقها،وهناك من يزعم أن الفناء ترخيم لكلمة فنار أي المصباح. إلا أن أهم ميزة انفردت بها ساحة جامع الفناء بالإضافة إلى كونها تراثا شعبيا شفويا ووظيفتها التجارية ، هي ضمان استمراريتها وبقائها منذ نشأتها حيث تعددت وتطورت وظائفها على مدى العصور حسب الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي عاشتها مدينة مراكش،ففي عهد الدولة المرابطية كانت لها وظيفة عسكرية وإدارية ،تم أصبحت فيما بعد في عهد الموحدين فضاء للتجارة الموسمية ومكان لمبيت القوافل الصحراوية ،ومع توالي الأيام ظهرت أنشطة الترفيه والفرجة لزوار الساحة لملء أوقات فراغهم. وفي نفس السياق فقد تعاقبت على ساحة جامع الفناء وجوه كثيرة عبر تاريخها الطويل فمنهم من استمر لون فرجته عبر ممارسين جدد ومنهم من انقرض فنه بذهابه وهو الهاجس الذي شغل بال جمعية شيوخ الحلقة التي تأسست مع بداية هذا القرن والتي تسعى إلى تنظيم الساحة والانفتاح على كل الممارسين لهذا الصنف من الحرف بغض النظر عن نوع الفرجة التي يقدمونها وذلك من أجل ضمان استمرار هذا التراث من خلال تدريب هواة جدد ودعمهم. وتجدد الساحة كل يوم روادها،أما المدمنون عليها فلا يغادرونها إلا لماما . إن زيارة ساحة مراكش العالمية مرة واحدة قد تكون بمثابة جرعة كافية للتعلق بها ومعاودة الزيارة ، فمشهد جامع الفناء يكرر نفسه يوميا، لكنه يمتلك القدرة على التجديد والتنوع العفوي من يوم لآخر، هذا الإحساس جعل أحد الكتاب العالميين "خوان غويتوصولو" يسلط الضوء على هذه الساحة المتميزة ويناضل من اجل الاعتراف بمكانتها التاريخية والفنية والتراثية وجعلها تراثا شفهيا للإنسانية بحيث يعتبر المهندس الحقيقي وراء عمل منظمة اليونسكو على منح الساحة صفة العالمية، وللإشارة ففي هذه الساحة الساحرة يمكنك أن تلاحظ تباين الحلقات وصانعي الفرجة واختلاف الألوان والأشياء،فزيارتك لمراكش دون التجوال في أرجاء ساحة جامع الفناء الجذابة بحركيتها يفقدك الكثير من متعة السياحة بمراكش ويضيع عليك فرصة النفاذ إلى عمق المدينة وقلبها النابض الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة، من خلال تلا قح الأجناس والثقافات،فهذه الساحة تحتل موقعا سياحيا بامتياز يمكن تصنيفه في خانة السياحة الثقافية بالنظر لتنوع المنتوج وقيمته التراثية، ناهيك عن عدد الرحلات السياحية التي تتوافد على الساحة، حيث يتقاطر عليها السياح من جميع أنحاء العالم. ومن جهة أخرى فان الساحة تضم أزيد من500 شخص يمارسون مختلف الأنشطة سواء كانت فلكلورية أو كوميدية أوحلقة فرجوية، إضافة إلى الرواة والحكواتيين وممتهني بعض الح

المزيد


دور الضيافة

مارس 1st, 2008 كتبها محمد السعيد مازغ نشر في , استطلاعات

 

دور الضيافة بمراكش بين الشرعية القانونية

                  والاستياء الشعبي

محمد السعيد مازغ

 

ظلت دور الضيافة تشكل علامة استفهام داخل الوسط المراكشي، حيث أحيطت بالعديد من الحكايات الغريبة والمراسم العجائبية التي لا يكاد المرء يصادفها سوى في أفلام الخيال أو الأسطورة، ومما زكى الأخبار المتنقلة عبر أثير الشارع تلك الأحداث اللاأخلاقية التي كانت بعض المطاعم والعلب الليلية ودور الضيافة والنوادي الرياضة مسرحا لها، حيث رصدت الشرطة القضائية والسياحية شبكات نشيطة في الإيقاع بضحايا من فتيات وأطفال قاصرين، وشباب وشابات قادتهم الظروف المعيشية المزرية إلى البحث عن لقمة عيش ملوثة على حساب المبادئ والكرامة، فوهبوا أجسادهم  قربانا لذئاب بشرية وجدت في ضعفهم وفاقتهم مادة مثيرة للغرائز، مدرة للأرباح التي يجنيها رواد الصور والأفلام البورنوغرافية وعشاق الجنس الرخيص، فقامت باستغلالهم أبشع استغلال.  وبقدر ما خلفت سلسلة الاعتقالات ارتياحا لدى المواطنين بقدر ما أثارت نقاشا واسعا داخل بعض الأوساط السياسية والجمعيات الحقوقية والمدنية المهتمة بالطفل والمرأة، فتابعت الموضوع باهتمام كبير، لدرجة نصب بعضها نفسه طرفا في الدفاع عن الضحايا ومؤازرتهم لدى المحكمة، إضافة إلى الوقفات الاحتجاجية والبيانات الاستنكارية المتوجة برسالة وجهت من الحزب الاشتراكي الموحد (فرع مراكش) إلى والي جهة مراكش تانسيفت الحوز وعامل عمالة مراكش، حيث نبه فيها إلى مخاطر السياحة الجنسية على مستقبل المدينة التاريخية وعلى القيم والمبادئ الإنسانية،  وكانت جميع هذه الصرخات بمثابة ناقوس خطر يحذر من مغبة الاستهانة بالظاهرة وعدم تشديد الرقابة على كافة المنافذ التي يتم استغلالها في إطار السياحة الجنسية، وضمنها الفنادق والشقق المعدة للكراء ودور الضيافة، هذه الأخيرة التي بدأت تنتشر وتتكاثر داخل الدروب العتيقة والأحياء السكنية الشعبية، مستأثرة الانغلاق على نفسها، وتعمد صد الأبواب في وجه العموم، واستغلال بعضها السطوح  كحمامات شمس، والسماح للأجانب بتصوير المحيط، أو اختلاس النظر وإشباع الفضول بالإطلال على مساكن الغير ومحاولة كشف نمط عيشهم والاطلاع على خصوصياتهم وأسرارهم الداخلية، دون اهتمام بالتقاليد والأعراف السائدة داخل المجتمع المغربي،  بل ذهب بعضها إلى أبعد من ذلك حيث تم الاستحواذ على دروب بأكملها، أو دفع بعض السكان إلى بيع رياضاتهم ومنازلهم  بإغراءات مالية تفوق في غالبها القيمة الحقيقية للعقار، أو بإجبارهم على الرحيل حفاظا على الكرامة وماء الوجه، الشيء الذي اعتبره البعض مخططا مدروسا يتجاوز الاستثمار، ويهدد الاستقرار السكاني، ويدفع في اتجاه هجرة سكان المدن إلى الهامش، لصالح الوافدين والمستثمرين الأجانب.

 

أسئلة مؤرقة في أروقة الشارع المراكشي

        أول ما يتبادر إلى الذهن ونحن نقف أمام معضلة السياحة الجنسية التي تمس العمق الإنساني وسمعة مجتمع مسلم محافظ، هو الدور الذي يمكن أن تلعبه السلطات المسؤولة وجم

المزيد


مراكش في القلب

فبراير 14th, 2008 كتبها محمد السعيد مازغ نشر في , استطلاعات

مراكش في

القلب

محمد السعيد مازغ

 

الأستاذ إسماعيل زويريق الشاعر والفنان التشكيلي المراكشي المهووس بمدينة مراكش حتى النخاع، أبى إلا أن يترجم عشقه الجنوني عبر ديوان شعري اختار له عنوان "مراكش" هذه المدينة التي ظلت حاضرة بكتبيتها، بأسوارها ونخيلها، بكل الأطياف الممزوجة باللون والصوت، موغلا في تفاصيل الوجع المندس في أديم النص وسراديبه السحرية والمتوحشة المشتعلة باستمرار في إصداراته التسعة عشر محاولا في كل مرة إعطاء الفضاء الشعري بعدا جماليا، وللوحة الفنية مساحات أوسع. تولدت لدى الشاعر قناعة بأن اللون وتجلياته يعطيان بعدا للأفكار، فهما إيقاعها، والأشكال الهندسية بناؤها، والفضاء ملاذا للروح الشاعرة حيث يتجسد في لحظات الخلق فوق صفحات الورق إما لفظا وإما لونا، وما الشعر كما يقول الشاعر اسماعيل ازويريق سوى جنون جميل يأخذ بتلابيب الجائل بين فيافي القلب، وما أصعب الشد على هذا الجائل المنفلت من قبضة هذا الجنون، وحين سألناه عن مراكش ابتسم قليلا وأجاب:

 

 

   تسألني عن مراكش وهي التي أنبتتني شاعرا.. بين رحابها عشت وليدا، طفلا، شابا، كهلا.. محضتها من الحب بقدر حرارتها صيفا، وبرودتها شتاء، غنيت جمالها.. فتنتها؛ كونت من ملامحها صورة رسمتها الأعوام بذاكرتي، صورة  لمراكش الحقة، هي غير صورة مراكش الكتبية؛ مراكش الأسوار، مراكش القصور، مراكش الرجالات السبع، بل هي مراكش التي تتوارى خلف دموعي، بحزنها الكبير، فتعشي بصري. مراكش الفقراء، مراكش الشجن، مراكش الورد المزنر بالشوك، ضفرت لها من القصائد ما انتظم إكليلا وضعته في عيد ميلادها الألف على جبينها العاري.

ما أروع هذا الجبين الذي يحمل سر حبي، هذا الجنين الذي طاول الكتبية في صمودها، والأسوار في جلالها، والأطلس في شموخه، وغطى ما خلف الدموع. أخجل أن أكون شاعر مراكش الذي لم يمنحها من الشعر إلا بعض القوافي المهترئة، وهي لامية الوطن العصماء، قصيدة ضل بين قوافيها خافقي.

مراكش الطفلة في مهد من سعف النخل، أهدهدها بأغنياتي عن الحب والعذاب حتى تنام، كلما أذنت الشمس بالرواح لكنها لم ولن تنام.. قلت لها يوما عجبا منك أيتها الطفلة الودود كلما ابتعدت عنك، إلا والشوق يزداد شدة إليك.

مراكش توغل بفضائها في أرخبيل القلب إيغالا. تتجمع بدروبها المتدفقة وأزقتها المتغلغلة في أعماق التاريخ لتستوطن مني معالم الافتنان، ذلك أن للم

المزيد


خلف واجهة مراكش البراقة تتوارى أحياء حبلى بالمستغربات

يناير 28th, 2008 كتبها محمد السعيد مازغ نشر في , استطلاعات

خلف واجهة مراكش البراقة تتوارى

أحياء شعبية حبلى بالمستغربات

محمد السعيد مازغ

 

 

شهدت مدينة مراكش في السنين الأخيرة تحولا ملموسا على مستوى البناء والتعمير والاستثمار، وآلت العديد من المساكن الفخمة والفيلات الفاخرة والبقع الأرضية إلى عمارات وفنادق مصنفة ومنشآت تجارية وخدماتية يتجاوز ارتفاعها أربع طوابق، والمميز لهذه الظاهرة الإقبال المطرد من لدن مواطنين مغاربة وأجانب على العقار، بعدما استوعبوا المؤهلات المستقبلية لهذه المدينة، وانبهروا بخصوصياتها، وأعجبوا بطبيعتها وطابعها الخاص وبمميزات سكانها، فاختار بعضهم الإقامة بها بصفة دائمة، واتخذها البعض الآخر سكنا ثانويا ومنتجعا سياحيا يمضي فيه عطلته، مما أضفى على هذه المدينة الجنوبية مسحة جمالية إضافية سواء على مستوى الهندسة المعمارية أومن حيث المزج بين الأصالة والمعاصرة. وجدير بالذكر أن المجال العمراني بمراكش يستمد مقوماته العمرانية من فسيفساء ذات جذور ضاربة في التاريخ، تكشف عن العبقرية والذوق الرفيع للمواطن المغربي الذي حرص أشد الحرص على نقل الموروث من جيل إلى آخر، بتواز مع القابلية على المضي نحو العصرنة، والتفاعل الحثيث مع المستجدات العالمية خاصة في القطاع العمراني، وذلك باعتماد الجهات المسؤولة استراتيجية تراعي تطبيق أوصاف ومعايير متفق عليها دوليا، وتساهم بشكل أو بآخر في تكريس مبادئ تلاقح الحضارات والتسامح، وتوفير وسائل الراحة للراغبين  في السياحة أو الإقامة بمدينة النخيل. ومع ذلك فرغم هذه الإيجابيات تبرز إشكالية سياسة الواجهة، حيث تتوارى خلف المظاهر الخارجية البراقة أحياء شعبية معزولة تفتقر إلى بنيات ومرافق ضرورية ، كما لا يخلو محيطها من دور الصفيح، والبناء العشوائي، والسكن  اللاقانوني وغير ذلك من المظاهر التي تسيء لسمعة المدينة، وتكشف الخلل الحاصل في تدبير وتسيير الشأن المحلي، كما تقف حائلا بين تحقيق التنمية المستدامة وبين الاندماج في قطار الإقلاع الاقتصادي الذي يعد ر

المزيد


لا يهمها تاريخ التافهين ومنتهزي للحظة:هـل ستبقى الصـويرة أم سترحـل؟

يناير 22nd, 2008 كتبها محمد السعيد مازغ نشر في , استطلاعات

 

 

موجز: الجزيرة موكادور موقع محمي في الماضي بسبعة أبراج مجهزة بمدافع حديدية للدفاع عن المدينة. والجزيرة قلعة صامدة أيضا الآن ومحمية طبيعية، ومنها ترى الصويرة - المدينة - مرتجفة وحنونة وهادئة وبيضاء صافية، تنتظر الوافد من البحر ومن البر بين مد وجزر وجزر ومد وزجر. من الجزيرة موكادور ترى الصويرة بعين أخرى وتحس بجرحها المكتوم أكثر.

 

مقدمة لا بد منها لإبراء ذمة الحكي:

أعرف بالتجربة أن الحكي عنها يأتي دفعة واحدة، أو لا يأتي، وقد لا يستقيم الحكي المرهون بموعد مرتجل أو حدث مرتجل، أو موقف مرتجل. وأعرف أيضا أن الصويرة الآن رهينة سجال لا رغبة لي في مجاراته. فهذا النص منفلت من اليومي، فإذا حدث تأويل أو حصل تطابق أو تنشابه في الأحداث أو الأسماء مع ما هو قائم فهو بفعل الصدفة فقط. ولإبراء ذمة الحكي أقول إني أكتب عن «صويرة» أخرى غير التي هي في بالهم……

-1-

وتراها تتحول من يوم إلى آخر، في اتجاه مضمار وحتمية الظرفية، لا تبالي كثيرا بالمصير الموزع بين التاريخ والأصالة والحاضر والعولمة والاستثمار والحداثة والتزمت. تكابر فقط كي تصير كبيرة تجيب عن أسئلة المرحلة كما تحب هي. تكابر حتى لا تصير فضاء للمضاربات العقارية والصفقات السريعة السهلة فقط. وحين لا يستقيم الوضع ترفض هي الدخول في اللعبة، وتناشد وتطلب من الجميع - في إحتشام و هدوء - إعادة صياغة المعادلة.

تعيش الحاضر بين الفينة والفتنة والتداول والمصالح والمتاهات والفقر والتنكر والذوبان والصحو والارتجال، والتنابز والتماهي والتجداب والخفقان والعذر والاعتذار. كل هذا مجموع هنا، وهناك من يخبئ التمائم، وهناك من يسبح في بحر آخر غير بحرها، ظانا أنه هو المالك الوحيد لسرها ولبحرها..  بحرها المفتوح على المحيط، والمؤثت بجزيرة «موكادور» الشهيرة.

… منذ شهر تقريبا كنت هناك في الجزيرة رفقة رفاق من الصحافة، تاهوا جمالا بالمدينة وبمحيطها وببحرها، وبتاريخها. استقبلنا مختصون في علوم الآثار والأركيولوجيا، وحدثونا عن تاريخ جزيرة «موكادور». تاريخ قديم، إذ تم فتح ورش وموقع أركيولوجي من أجل البحث والتنقيب بعيدا وعميقا في التاريخ. في حقبة الفينيقيين بين القرنين السابع والسادس قبل الميلاد. وإذا تمت الأشغال إلى نهايتها، وتمت البرهنة على فرضية الباحثين، فسيثبت أن موكادور كان لها دور وتاريخ آخر وتواجد أهم مما هي عليه الآن، باعتبار موقع الجزيرة النقطة المتقدمة في إفريقيا التي وصلها الفينيقيون، ومن هذه

المزيد


شاطئ الصويرة الجميل

يناير 9th, 2008 كتبها محمد السعيد مازغ نشر في , استطلاعات



التالي