طلاب جامعة أم ….
كتبهامحمد السعيد مازغ ، في 26 أبريل 2008 الساعة: 21:21 م
تظاهرات طلابية تتجاوز حدود الجامعة
كانت أحياء مجاورة للحي الجامعي التابع لجامعة القاضي عياض بمراكش ليلة الجمعة 25
أبريل 2008 مسرحا للشغب والعنف الذي أحدثه الطلبة بعدما بلغ إلى علمهم إصابة زملاء لهم من طلبة وطالبات بتسمم خلال وجبة العشاء، نقلوا على إثرها إلى مستعجلات مستشفى ابن زهر، وتشير مصادر طبية إلى أن عدد الضحايا بلغ حسب التقديرات إلى 20 حالة، إلا أن وضعهم الصحي لا يدعو إلى القلق، وقد غادر أغلبهم المستشفى في نفس اليوم والتحقوا بالمؤسسة التي يشتغلون بها، وبمجرد انتشار الخبر بين الطلبة، اقتحم بعضهم الحي الجامعي مخلفا أضرارا مادية بأجهزته، في حين خرج ما يربو عن 300 طالب إلى الشارع العمومي محدثين هلعا في نفوس الساكنة. وحسب شهود عيان، فإن بعضهم أقدم على تخريب ممتلكات عامة، وإحداث أضرار مادية بالسيارات الراسية على الرصيف في الأحياء المجاورة للجامعة. كما تمت مواجهة عنيفة مع رجال الأمن الذين استخدموا القنابل المسيلة للدموع من أجل تفريق الجموع الغاضبة ، واعتقال عدد منهم، وواجه الطلبة هذا الوضع برمي رجال الأمن بالحجارة، وإالحاق خسائر مادية بسياراتهم. وقد استمرت المواجهات إلى وقت متأخر من الليل. وحسب مصادر قريبة من الحي الجامعي تم صباح اليوم السبت 26 أبريل مُنع الطلبة من ولوج كلية الآداب والعلوم الانسانية بمراكش التابعة لجامعة القاضي عياض من متابعة دراستهم ، وقدر عدد الممنوعين من الدراسة ب 1500 طال وطالبة، وذلك تخوفا من تجدد المواجهات والاضطرابات
وللإشارة فمدينة مراكش تشهد انفلاتا أمنيا مهولا خلال هذه السنة، وتزداد خطورة داخل كثير من الأحياء وضمنها الحي المحمدي "الداوديات " حيث انتشار المخدرات والسرقة عن طريق السطو على ما بداخل السيارات، اعتراض سبيل المواطنين من لدن عصابات تتكون في أغلبها من أربعة أشخاص فأكثر، كما عاين مواطنون خلال بداية الأسبوع الحالي مجموعة من الشباب مدججين بالسيوف والسلاسل والهراوات، وأعربت عن تخوفها مما يحبل به المستقبل الأمني للمدينة إن استمر الحال على ما عليه، وأضافت أنها تجهل إن كانت المجموعة السالفة الذكر من الطلبة أو غيرهم، إلا أن ما أصبح يقينا هو تنامي ظاهرة الإجرام والانفلات الأمني الذي تعتبره العناصر الأمنية طبيعيا في ظل ضعف الموارد البشرية الأمنية وقلة الوسائل اللوجستيكية وانعدام المحفزات المالية والإدارية لعناصرها.
ويرى بعض المواطنين أن الأجهزة الأمنية تكيل في تعاطيها مع الأمن المحلي بمكيالين، ففي الوقت الذي تضرب فيه الحراسة على المؤسسات الحيوية والشوارع الرئيسية وممر السياح، نجدها تتخادل في الأحياء الشعبية والنقط السوداء في المدينة، ويعلق أحد الظرفاء أنه تفاجأ بانتشار كبير لرجال الشرطة بمحيط أسواق السلام التي افتتحت أبوابها يوم الجمعة 25 أبريل لدرجة خال الأسواق ولاية أمنية، أو ثكنة عسكرية أنيط بحراستها للأمن الإقليمي، في حين تتأخر دوريات الشرطة رغم تبليغها بالأحداث الخطيرة التي تقع في حينها داخل هذه الأحياء، ولا تصل في الغالب إلا بعدما يحدث ما لا تحمد عقباه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مجتمع | السمات:مجتمع
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























