الدول العربية بين وحدة الصف والتشردم
كتبهامحمد السعيد مازغ ، في 22 فبراير 2008 الساعة: 01:34 ص
الدول العربية بين وحدة الصف والتشردم
أبحث عن مأوى دافئ أدس فيه رأسي المثقل بمشاكل العالم، أسرح بين السطور المتزاحمة على أوراق الجرائد والكتب والمجلات عسى أن تقع عيني على خبر يعيد لي البسمة، ويرد الثقة المهزوزة في إصلاح أحوال العرب والمسلمين، أمني نفسي بمنجزات أرفع بها رأسي عاليا وأتحدى العالم المتشبت بنعتنا بالتخلف والظلامية،حتى العناوين البارزة أبت إلا أن تكتب بالأسود الداكن أو الأحمر القاني،الأخبار تتحدث عن مآسي هنا وهناك، انفجارات تهز عاصمة كذا، اغتيال قائد..، ضبط ارهابيين مدججين بالأسلحة الأوتوماتيكية، العثور على جثث مواطنين عزل، أوضاع ساخنة ومقلقة بلبنان والعراق وسوريا، وإيران..أمريكا تتوعد وتزبد وإسرائيل ماضية في بناء المستوطنات وتشديد الحصار على غزة وقتل الفلسطينيين يوميا،استفادة بعض الدول العربية من عائدات النفط، وهنا يدفعني الفضول للتأني في قراءة الموضوع، بصيص من الأمل يتسرب إلى نفسي، أتحسس فتيلا يقودني إلى الاطمئنان على الأوضاع المادية للشعب المستفيد من الذهب الأسود أو الأحمر أو البرونزي، فتأتي الأخبار بثقل المديونية، وارتفاع معدل البطالة، والرزوخ تحت عتبة الفقر، وسيادة الاحتجاجات والخلافات والمعارك بين أبناء أم واحدة، وانهماك الحكومات في شراء الأسلحة والبوارج الحربية،الكل يستعد للحرب، ويهئء نفسه للمعركة، ومن يا ترى العدو ؟ بالطبع تعرفون الجواب،كما يعلمه الجميع.
ليست الفوهات موجهة صوب من يغتصب الأرض العربية، ولا من يهتك حرماتها يوميا ويستولي على خيراتها ويحاصر شعوبها، ولا من يسيء إلى مقدساتها،إنها موجهة للشعوب المحتجة على تردي أوضاعها، المطالبة بالديمقراطية وحقوق الإنسان، مصوبة نحو الجار العربي الذي انطلق في بناء الذات وتنمية الموارد الاقتصادية والاجتماعية وإصلاح الدستور، ليس من حق أحد أن يخرج من بوثقة التخلف، أو يتحرر، وجيرانه في مشاكلهم يتخبطون.
لن نكون مخطئين إذا قلنا أن تقدم الشعوب العربية لن يتأتى إلا في وحدة الصف، ونبذ الخلافات، واحترام الخصوصيات، لن تفلح الدول العربية في نيل استقلاليتها ما دامت كل واحدة تبرم اتفاقيات وتعاقدات علنية وسرية خارج الإطار العربي، وبعيدا عن استشارات الشعوب وإخضاع بعض الاتفاقيات للمناقشة و التصويت، لن تجد مكانها اللائق في غياب التعاون الحقيقي والإيمان بالسلم والسلام، في احشار الأنف في الشؤون الداخلية للغير وإشعال نار الفتنة بين الطوائف والقبائل والعشائر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | السمات:خواطر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























أبريل 4th, 2008 at 4 أبريل 2008 8:03 ص
تحية لك
شكرا على ما تكتب
عن اي دول عربية تتحدث لا وجود لدول بل قل عصابات منظمة تنهب في الداخل وتحرس مصالح الخارج
للأسف كان الإستقلال حلما لم يتحقق وذهبت دماء الشهداء هدرا
اين المؤسسات الوطنية اين الإقتصاد اين التنمية….
ستزاحم الآلاف على الخبز دون الحصول عليه وسيقتتل الآلاف من أجل رغيف في ظل ما نسميه خطا بالدول العربي؟؟؟؟؟