لزيارة موقعنا المرجو الضغط هنا

www.almassaia.com



مدونة المسائية بريس
almassaia press

لماذا استحال على مراكش أن تكون من أغنى المدن

كتبهامحمد السعيد مازغ ، في 12 نوفمبر 2008 الساعة: 10:11 ص

محمد السعيد مازغ

كثيرة هي مشاهد البؤس والحرمان التي تزخر بها مدينة مراكش، المدينة التي استقطبت رؤوس الأموال من كافة اقطار العالم، وكل الحالمين بالظفر بالصفقات المربحة وخاصة فيما يخص الميدان السياحي والعقاري، فأنشئت الفنادق الفخمة، ودور الضيافة، والمطاعم و متاجر الماركات العالمية، والنقل الحضري، والعمارات الشاهقة، هذه المنشآت رغم ما تشكله من حداثة وفخامة وما ترمز إليه من تقدم وتطور، لم تنعكس إيجابا على الساكنة، حيث ارتفعت نسبة الفقر، وتضخم معدل البطالة، واشتدت وطأة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، بل وحتى  البيئية التي أفضت إلى اجتثات نخيل مراكش، والقضاء على عراصيها ومنتزهاتها، ولم يعد لبعضها أثر في ذاكرة الأجيال الصاعدة.

والطبيعة بدورها أصرت على أن تكشف عورة المسؤولين المحليين بمراكش، وتفند الادعاءات الباطلة بخدمة الوطن والمواطنين، ونعتقد أن الخدمة التي يقصدها بعضهم تختلف تماما عما ذهبت إليه مخيلتنا المفككة، هي خدمة من نوع خاص، خدمة تهدف إلى حصد الثروات ومراكمة الأموال وتسمين الأرصدة الخاصة، تنوعت المداخيل، وتضاعفت بشكل يمكن المدينة من تحقيق قفزة نوعية ونموا مستديما يجعل مراكش من بين أغنى المدن، وأكثرها نشاطا وحيوية..

كشفت الأمطار الأخيرة عن تردي البنية التحتية واختناق مجاري الصرف الصحي وهشاشة الطرق، وانقطاعات متكررة للكهرباء والماء، والعجز عن تقديم أبسط المساعدات الضرورية في الوقت المناسب لضحايا الفيضانات وانهيار المنازل والأقبية

غرقت منازل بمنطقة المحاميد وتجزئة رياض السلام قرب ثانوية ابن يوسف الجديدة ، وكلما نودي على رجال الوقاية اعتذروا وطالبوا بضرورة الانتظار نظرا لضعف التجهيزات وقلتها، والخصاص الحاصل في الموارد البشرية والأولويات ويعني ذلك مكانة المستغيث المجتمعية، وآخرها ما وقع بدرب ورزازات بمقاطعة سيدي يوسف بن علي حيث نجت أسرة مكونة من 11 فردا بأعجوبة وذلك يوم الاثنين الماضي بعد أن انهار البيت برمته باستثناء الغرفة التي كانت الأسرة مجتمعة فيها، وبصعوبة تم انتشال الضحايا من بين الأنقاض وتخليصهم من الحصار من لدن الوقاية المدنية.

وبذلك فمراكش تعيش بوجهين متناقضين، وجه تبدو عليه النعمة إلى حد الثخمة، ووجه تتخلله المنعرجات وتنخره الفجوات، ومع ذلك فله ميزة خاصة لا يمكن الاستهانة بها، فهو قادر على قلب الموازين وفرض إرادته وفق منظوره الخاص، بالتصويت على رموز الفساد وتكريس الانتهازية والدونية، مما يجعل الوجه اللامع يعاني من نقيضه، ولا يجرؤ على تنحيته أو طمس معالمه. ووسط الدوامة تبخر حلم المراكشيين، وغرقت المدينة في وحل الديون الثقيلة، واستحال عليها أن تكون من أغنى المدن رغم صبغتها العالمية وشهرتها الواسعة

www.almassaia.com

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

السياسية لزيارة موقعنا المرجو الضغط هن
ا

www.almassaia.com

جريدة المسائية العربية © جميع الحقوق محفوظة