لزيارة موقعنا المرجو الضغط هنا

www.almassaia.com


 


مدونة المسائية العربية       almassaia alarabia   
www.almassaia.com/ar/index.php

فيضانات إيمينتانوت بين غضب الطبيعة واحتجاج السكان

كتبهامحمد السعيد مازغ ، في 4 أكتوبر 2008 الساعة: 13:12 م

لم نكن نتوقع ونحن نحط الرحال بايمينتانوت ان نقف على الحقيقة الم122312رة التي خلفتها الامطار الطوفانية. مجموعة لا يستهان بها من المنازل على وشك الانهيار، خراب نادرا ما تصادفه العين إلا في حالة الحروب المدمرة، عطش لم تطفئه قنينات الماء المعدني التي رغم النكبة لم تشفع لبعض منتهزي اللحظة من بيعها بضعف الثمن، ودموع حارة ونحيب بعد ضياع المال والبنون، احتجاجات مستمرة وغضب ساطع أخرج كافة السكان إلى الشارع، للتنديد بصمت المسؤولين وتلكئهم في التعجيل بتقديم المساعدات الضرورية، يقول احمد : عجبا لبعض المسؤولين، بدلا من أن يتجندوا لإنقاذ المواطنين، ومؤازرة الضحايا، وقفوا مشدوهين وعلى لسانهم كلمة يرددونها بين الحين والآخر: ” o la la! O la la !


yassin

الغضب ترجمه البعض باستخدام العنف، حيث قاموا برجم القوات المساعدة وأصابوا عددا منهم، كما كاد أفراد إحدى القنوات التلفزية أن يلاقوا نفس المصير.. فقد الشباب ثقتهم في كل شيء، واعتبروا أن مأساتهم أسالت لعاب بعض منتهزي الفرص، وبدلا من أن ينقلوا الحقيقة جرفهم الثيار فزاغوا عن الطريق، وحرفوا المشاهد والأقوال، وتمسحوا بتلابيب أسيادهم وذوي الفضل عليهم. الوضع المتأجج لم ينحصر داخل المدينة، بل انتقل إلى الشارع الرئيسي الرابط بين مراكش وإيمينتانوت، وبين إيمينتانوت وأكادير،حيث وضعت حواجز بشرية من 11 صباح يوم الخميس 2 اكتوبر إلى غاية الرابعة مساء. عرقلت حركة السير، وأحالت دون مرور السيارات والشاحنات، اكتفت الأجهزة الأمنية بمراقبة الوضع، والتزمت بالتعليمات التي أعطيت لها بعدم الرد على الغاضبين، ونقلت المصابين من عناصرها إلى مراكش، يقول احد الصحفيين الذين كانوا في عين المكان، ” أصابت حجرة صماء أحد افراد القوات المساعدة في وجهه، وكانت الضربة قوية جدا، وأعتقد أنه سيفقد على إثرها كل أسنانه ، كما اكد أن عدد المنازل المهدمة تجاوز العشرة، وأكثر من 27 منزلا على وشك الانهيار، كما انقطعت المياه الصالحة للشرب على المنازل بسبب الأعطاب التي أصابت القنوات.

massir

إنها مأساة تزامنت مع عيد الفطر، العيد الذي قال فيه الشاعرك بأي حال عدت يا عيد، لقد تحولت البسمة إلى قرحة، وبدلا من أن يحصي الصبيان دراهيم العيد والهدايان قاموا بإحصاء الخسائر المادية الكبيرة، وعدد الأفرشة والزرابي والبهائم المفقودة، وعيونهم على الشعاب التي طمست معالم جزء كبير من ذاكرتهم، وحسرتهم على السوق الأسبوعي والمرافق والساحات التي كانوا يقصدونها صباح مساء، حيث تحولت إلى ركام وحفر وأتربة مغطاة بالحجارة ونفايات، ومقبرة للسيارات والشاحنات وسلع التجار المثمورة في باطن الأرض.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أخبار وطنية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من التعليق

 
السياسية لزيارة موقعنا المرجو الضغط على الرابط 
www.almassaia.com


جريدة المسائية العربية © جميع الحقوق محفوظة
 


almassaia.com/ar/modules/myfiles/files/6_1259759358.jpg