عناصر للتفكير والنقاش
كتبهامحمد السعيد مازغ ، في 4 سبتمبر 2008 الساعة: 18:42 م
في أفق الشوط الثاني من المؤتمر الثامن للمناقشة والحوار
- هل لا تزال هناك إمكانية لأن يعود الحزب إلى موقعه المتميز داخل الساحة السياسية، أم أنه قد استنفذ مهمته التاريخية، ولم يعد من أمل في إعادته إلى ما كان عليه؟
- وهل لا زال هناك موقع ما لليسار بشكل عام، أم أن هذا الأخير سيتلاشى نهائيا، كما حدث في مصر وتركيا وغيرهما من الدول الشبيهة،
-وحتى إذا ما استمر الحزب، هل سيتحول إلى حزب للأعيان، يضع المقاعد قبل المبادئ، ولا يهمه الوسائل المستعملة لتلك الغاية، - أم أنه سيبقى حزبا للمناضلين، وإن كان يبحث عن المقاعد الانتخابية، فهو يضع المبادئ قبل المقاعد
- أم أنه في إمكانه أن يتحول إلى حزب كبير أو متزعم لقطب يساري واسع، بما يتطلبه ذلك من إعطاء إشارات في هذا الاتجاه لقوى اليسار، ومنها تغيير الخط السياسي الراهن؟ -
هل الدولة ما زالت في حاجة إلي الاتحاد الاشتراكي لضبط التوازنات الاجتماعية، وبالتالي لن تدعه يموت، أم أنها قد تستغني عنه، وتعوضه بقوى أخرى للقيام بهذا الدور،
- هل لا زالت للحزب حظوظ في كسب انتخابات 2009 و2012،
- أم أن ذلك أصبح ميؤوسا منه، وبالتالي لم يبق سوى المراهنة على إعادة بناءه، لربما يسترجع ثقة المواطنين على المدى البعيد، أي بعد عشر سنوات من الآن أو ما يشابهه ؟ -
وعلى ضوء ذلك،، ماذا يهمنا من المؤتمر الثامن؟
- هل هو فقط، إنجاح المؤتمر في ذاته ، بغض النظر عما سيخرج عنه،
- أم أن الأساسي، هو نوعية الرسالة التي سيبعثها إلى المناضلين والمواطنين،
- هل يكفي أن ينهي أشغاله، بغض النظر عن نوعية القرارات وطبيعة القيادة التي ستنبثق عنه، - أم أن ذلك لا يكفي، وأن المهم هو ما سيقع لاحقا بعد المؤتمر؟ لكن عن أي رسالة نتحدث ؟
المحور الثاني، أي تجديد يمكن تحقيقه على مستوى الهوية وعلى المستوى السياسي؟ على المستوى الثقافي والهوياتي ما هو الموقف المناسب من المسألة الدينية؟
- هل التبني الصريح للعلمانية والدعوة إلى فصل الدين عن الدولة،
- أم العمل في إطار المرجعية الإسلامية، مع المطالبة بالإصلاح الديني؟ لكن ماذا نقصد بالإصلاح الديني؟ - هل هو فصل السياسة عن الدين، وجعل هذا الأخير من اختصاص إمارة المؤمنين وحدها، بما يعني ذلك من إلغاء وزارة الشؤون الإسلامية مثلا، - أم يكفي مسايرة الدولة في ما تقوم به حاليا، عبر إعادة الاعتبار لبعد التصوف والطرقية في الممارسة الدينية للمغاربة، - أم فتح المجال واسعا للمجددين الدينيين من متنورين وعقلانيين من أتباع المذاهب الأخرى، بما يعني ذلك من إمكانية تجاوز المرجعيات الثلاثة التي أطرت الحقل الديني في المغرب تاريخيا: أي الفقه المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف الجنيدي؟ على مستوى البعد الجيوستراتيجي للمغرب - هل إعطاء الأسبقية لمحور شمال جنوب، أي من إفريقيا جنوب الصحراء، في اتجاه أوروبا مرورا بشمال إفريقيا وحوض المتوسط ، أو البعد المتوسطي، أما الأسبقية تبقى لمحو شرق غرب، من المحيط في اتجاه الخليج، أو البعد القومي العربي؟ على المستوى السياسي؟ - هل الاستمرار في نفس الخط السياسي الذي بدأ مع المؤتمر السادس واستمر مع المؤتمر السابع بدون تغيير، - أم الاستمرار في نفس الخط مع إدخال بعض التعديلات، بما يضمن إدراج ما سمي، بالجيل الجديد من الإصلاحات، - أم القطيعة مع هذا الخط، مع مراعاة التدرج في تصريفه، - أم القطيعة معه والمرور مباشرة إلى تنفيذه على أرض الواقع، أي إعلان الحزب من طرف واحد، عن الانسحاب من الحكومة منذ الآن،؟ وفي حالة القطيعة، ما هي المبررات التي يمكن اعتمادها في ذلك؟ - رهن الاستمرار في المشاركة الحكومية، بتحقيق الإصلاحات الدستورية والمؤسساتية اللازمة، - رهن الاستمرار بالتزام الحكومة بتلبية عدد من المطالب الاجتماعية مثل : - اتخاذ قرارات حاسمة وقابلة للتنفيذ لمحاربة اقتصاد الريع، بما فيها: - إلغاء نظام الكريمات - التراجع عن تمديد إعفاء الفلاحين الكبار من الضريبة إلى حدود 2013، - مراجعة الدعم المالي الذي تقدمه الحكومة إلى بعض القطاعات أو المناطق، - تحقيق عدالة ضريبية، عبر الزيادة في الضريبة على الأرباح وعلى ناتج المضاربات، والتقليص من الضريبة على الأجور وعلى المواد الاستهلاكية الأساسية - فرض ضريبة على الثروات غير المسخرة في النشاط الانتاجي - الاستجابة للملفات المطلبية للنقابات … ألخ ؟ على مستوى التحالفات السياسية؟ - هل لا يزال ضروريا الحفاظ على الكتلة الديمقراطية، والارتباط بحزب الاستقلال، بالصيغة التي تمت بها لحد الآن، - أم أنه يمكن الحفاظ على الكتلة، مع إدخال بعض التعديلات على آليات اشتغالها، والانفتاح على بعض القوى اليمينية الأخرى ( الأحرار مثلا)، - أم أن الأسبقية هي للإنفتاح على الأحزاب الأخرى المحسوبة على اليسار غير الراديكالي ( حبهة القوى والحزب العمالي) - أم على الأحزاب اليسارية الأخرى من تجمع اليسار ( خارج النهج الديمقراطي ربما )، - أم أنه حان الوقت لإنهاء تحالف الكتلة، باعتبارها قد استنفذت مهامها، وبالتالي البحث عن صيغة بديلة للتحالف تجمعنا مع أحزاب اليسار بمختلف تلاوينها؟ ثم ماذا عن العلاقة مع العدالة والتنمية؟ - هل يمكن الدخول معها في تنسيق سياسي رسمي، بما في ذلك على المستويات الوطنية والمحلية، - أم الاكتفاء بالعمل معها على صعيد الفريق البرلماني فقط، ، وفي بعض القضايا الخاصة جدا، التي قد نلتقي حولها، بدون أي ترسيم لهذا التنسيق - أم اعتبارها خصما سياسيا تجب مواجهته في الساحة؟ وبالنسبة لحركة الهمة، - هل يجب تجاهلها والتعامل معها كباقي الأحزاب اليمينية الأخرى، - أم يمكن إيجاد قواسم مشتركة معها للتنسيق حولها، خاصة في القضايا ذات المضمون الثقافي الحداثي، - أم اعتبار هذه الحركة خصما سياسيا رئيسيا في الساحة، وبالتالي مواجهتها بكل الوسائل المتوفرة؟ المحور الثالث: أي تجديد على المستوى التنظيمي؟ - انتخاب كاتب أول، يختار بالضرورة من بين الرموز الحزبية المعروفة بما يضمن الاستمرارية ونقل الخبرة، - أم كاتب أول ليس بالضرورة، من الوجوه القديمة؟ وفي هذه الحالة، هل يوجد حاليا شخص ما، من خارج المكتب السياسي القديم يمكن أن يقوم بهذا الدور؟ - ثم هل انتخاب مكتب سياسي في غالبيته من الأعضاء السابقين، - أم مكتب سياسي لا يتجاوز القدماء فيه الثلث من أعضاءه؟ وبالنسبة لطريقة انتخاب القيادة الجديدة، - هل ينتخب المكتب السياسي بكامله مباشرة من المؤتمر ، - أم أن الكاتب الأول هو فقط،، الذي ينتخب من المؤتمر ، بينما ينتخب باقي الأعضاء من طرف المجلس الوطني، - أم أن المؤتمر ينتخب المجلس الوطني بالطريقة القديمة، ثم يتكلف هذا الأخير بانتخاب المكتب السياسي باتباع نظام الائحة، - أم أن حتى الانتخاب من المجلس الوطني، سيتم بالنظام الفردي القديم؟ المحور الرابع: ماذا عن الخطوات العملية الممكن اتخاذها استعدادا للمؤتمر؟ - هل ضروري إحداث فرز واضح منذ الآن، بين المناضلين على كل المستويات الهوياتية والسياسية والتنظيمية، بما يسمح بتكوين نواة أو أنوية منسجمة تكون هي المنطلق لتأسيس تيارات حزبية لاحقا، - أم إحداث الفرز فقط على المستوى السياسي، خاصة حول الموقف من المشاركة الحكومية والتحالف مع حزب الاستقلال ، بغض النظر عن المستويات الأخرى، - أم الاقتصار على الفرز على المستوى التنظيمي، حول مسالة تجديد القيادة الحزبية والآليات التنظيمية الداخلية، وإن بقي الاختلاف على المستويات الأخرى؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اخترنا لكم | السمات:اخترنا لكم
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























