لزيارة موقعنا المرجو الضغط هنا

www.almassaia.com


 


مدونة المسائية العربية       almassaia alarabia   
www.almassaia.com/ar/index.php

آليات ضرورية قبل صياغة الخبر الصحفي

كتبهامحمد السعيد مازغ ، في 15 مايو 2008 الساعة: 00:09 ص

رأي المسائية العربية59a553


تسارع بعض الأقلام الصحفية في اتخاذ أحكام قيمة في مواضيع وقضايا شائكة لم تقل فيها العدالة بعد كلمتها، وتقع في فخ إقحام الذات واستخلاص نتائج غير مبنية على أدلة ملموسة ، أو مسندة إلى قرائن وحجج دامغة تؤكد صحة المعطيات من جهة، وتحصن الصحفي من أي تبعات لاحقا، وقد كان حريا بالكاتب أو الصحفي أن يضع مسافة بينه وبين الموضوع ، حفاظا على قدسية الخبر والامانة العلمية، خاصة في المواضيع المتعلقة بالنزاعات بين الأفراد والتي تأخذ مسارها القانوني،لأن القلم الذي ينقل الأخبار إلى الرأي العام، يمكن أن يكون له تأثير على مجريات الحكم، وقد يعصف بحقوق أو يضر بقضية، ومن تم تأتي أهمية  احترام أخلاقيات مهنة الصحافة، التي هي مجموع الأعراف والضوابط التي ينبغي للصحفي احترامها،  
والصحفي أو المراسل الحادق،لا يكتفي بمصدر واحد ولا ينصت إلى جهة واحدة، بل يسعى للالمام بالموضوع من كل جوانبه، واستقصاء الآراء المؤيدة منها والمعارضة، المتقاربة والمتنافرة ومقاربتها بما يتوفر عليه من معلومات، ثم  يعالج الموضوع من جميع الزوايا دون أي تحيز، وبذلك يقدم للقارئ مادة دسمة يمكن أن تساعد في فهم الجوهر والتفاعل معه. هذا ومن الممارسات الشاذة التي تمارس في الحقل الصحفي اعتداء البعض على خصوصيات الناس والتجسس عليهم وكشف عيوبهم الخاصة، غير مفرق بين الأمر العام في الأحداث والقضايا التي تتطلب الكشف عن خباياها وما يعتريها من خلل والعمل على فضحها ، وبين الأمر الخاص الذي يعني صاحبه فقط.  كما يتعمد بعض الصحفيين من أجل الإثارة إقحام أشخاص لا علاقة لهم بالموضوع كطرف، مستغلين العلاقة العائلية أو الدموية التي تربط هؤلاء الأشخاص بالمتهم، وكمثال على ذلك قد يتوصل الصحفي بمعلومة تفيد أن شخصا ما رفع دعوة قضائية يتهم فيها فردا معينا بالنصب والاحتيال عليه، وينطلق الصحفي في سرد ما دون في شكاية الطرف الأول ومحاضر الشرطة ومقالات هيئة الدفاع، ثم يربط ذلك كله بالطرف الثاني الذي ربما لا يعرف عنه شيئا، ولم يكلف نفسه عناء  الاتصال به أو الاستماع لرأيه فينقض عليه وينشره على الورق نشرا، وللزيادة في الإثارة يتعمد إقحام أطراف خارجية في الموضوع نفسه فنجد عناوين بارزة وأحيانا في الصفحة الأولى مكتوبة وبالخط العريض :أجنبي ضحية نصب واحتيال من ابن مسؤول بمقاطعة بمراكش ، زوجة رجل تعليم بمؤسسة كذا تختطف وتغتصب في واضحة النهار بغابة بمدينة الصويرة، مدير مؤسسة مجموعة مدارس..يغتصب 40 فتاة،..وللإشارة فبعد التحقيق الذي أجرته النيابة مع مدير المجموعة المدرسية المذكور توصلت إلى أن الشكاية كيدية، وأن المدير بريء براءة الذئب من دم يوسف، فحكمت ببراءته، ولكن هل أدركنا معنى الألم والتحطيم النفسي الذي لعبه الإعلام قبل أن تقول المحكمة كلمتها، وهل تساءلنا عن شعور الرجل في موقف كهذا امام أبنائه وجيرانه  وأقاربه..لذا لا يجب الاستهانة بما يخطه القلم، ونعتبر أن المسألة بسيطة للغاية ولا أهمية لما تخطه الأقلام على سطح الجرائد والمجلات.. وليتق الإنسان الله في ما يكتب. 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اخترنا لكم | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من التعليق

 
السياسية لزيارة موقعنا المرجو الضغط على الرابط 
www.almassaia.com


جريدة المسائية العربية © جميع الحقوق محفوظة
 


almassaia.com/ar/modules/myfiles/files/6_1259759358.jpg